الشيخ محمدعلي الإجتهادي

38

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول

قاعدة نفى الحرج عدم وجوب ذلك كلّه لانّه عسر أكيد وحرج شديد فمقتضى الجمع بين قاعدتى الاحتياط وانتفاء الحرج العمل بالاحتياط في المظنونات دون المشكوكات والموهومات لانّ الجمع على غير هذا الوجه باخراج بعض المظنونات وادخال بعض المشكوكات والموهومات باطل اجماعا . الوجه الثالث من الوجوه التي أقيمت على حجية مطلق الظن هو ما ذكره السيد الطباطبائي « قدس سره » من أنه لا ريب في وجود واجبات ومحرمات كثيرة في الوقائع المشبهة ومقتضى ذلك وان كان وجوب مراعاة الاحتياط باتيان كل ما يحتمل الوجوب وترك ما يحتمل الحرمة ولو موهوما لكن مقتضى نفى الحرج عدم وجوب الاحتياط في ذلك كله لاستلزامه العسر والحرج المنفيين في الشريعة ، فالجمع بين قاعدتى الاحتياط ونفى الحرج يقتضى الاخذ بالاحتياط في المظنونات ، وتركه في المشكوكات والموهومات ، لان الجمع على غير هذا الوجه باخراج بعض المظنونات وادخال بعض المشكوكات والموهومات باطل اجماعا . ولا يخفى ما فيه من القدح والفساد فانّه بعض مقدّمات دليل الانسداد ولا يكاد ينتج بدون سائر مقدّماته ومعه لا يكون دليلا آخر بل ذاك الدّليل .